تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
فاتخذه السلطان عبدا ، قال : قلت : فما عندك من خبر أخيه سليمان بن وهب ؟ قال : شدّ ما استوفيت مسألتك أيها الرجل ! ذاك حرمة حبست مع صواحباتها في جريرة محرمة ، ليس من القوم في ورد ولا صدر ، هيهات :
كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جرّ الذيول
قال : قلت : فما عندك من خبر عبد اللَّه بن يعقوب ؟ قال : أموات غير أحياء ، وما يشعرون أيّان يبعثون . قلت : فأين نزلت فأؤمّك ؟ قال : مالي ينزل تأمّه . أنا أستتر في الليل إذا عسعس « 1 » ، وأنتشر في الصبح إذا تنفّس . ومن مليح شعر راشد بن إسحاق بن راشد ، وهو أبو حكيمة ، وكان قوىّ أسر الشعر :
تحيرت في أمرى وإني لواقف أجيل وجوه الرأي فيك وما أدرى « 2 » أأعزم عزم اليأس فالموت راحة أم اقنع بالإعراض والنّظر الشّزر وإني وإن أعرضت عنك لمنطو على حرق بين الجوانح والصدر إذا هاج شوقى مثّلتك لي المنى فألقاك ما بيني وبينك في ستر فديتك لم أصبر ولى فيك حيلة ولكن دعاني اليأس فيك إلى الصبر تصبّرت مغلوبا وإني لموجع كما صبر الظمآن في البلد القفر
وقال :
عتبت عليك في قطع العتاب فما عطفتك ألسنة العتاب
هامش
« 1 » أخذه من قوله تعالى : ( وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ) في سورة التكوير وعسعس الليل : أقبل ظلامه ، أو أدبر ، ضد ( م ) « 2 » أجيل وجوه الرأي : أديرها ليظهر لي الصواب ( م ) ( 6 - زهر الآداب 3 )