تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
للناس فيما يكلفون مغارم عند الكرام لها قضاء ذمام ومغارم الشعراء في أشعارهم إنفاق أعمار وهجر منام وجفاء لذات ورفض مكاسب لو حولفت حرست من الإعدام وتشاغل عن ذكر ربّ لم يزل حسن الصنائع سابغ الإنعام « 1 » من لو بخدمته تشاغل معشر خدموكم أجدى على الخدّام أفما لذلك حرمة مرعيّة إنّ الكرام إذا لغير كرام لم أحتسب فيك الثواب بمدحتى إياك يا بن أكارم الأقوام لو كان شعري حسبة لم أكسه أحدا أحقّ به من الأيتام لا تقبلنّ المدح ثم تعافه فتنام والشعراء غير نيام واحذر معرّتهم إذا دنّستهم فلهم أشدّ معرة العرّام واعلم بأنهم إذا لم ينصفوا حكموا لأنفسهم على الحكام وجناية العادي عليهم تنقضى وعقابهم يبقى مع الأيام
أبو الطيب المتنبي :
ومكايد السفهاء واقعة بهم وعداوة الشعراء بئس المقتنى
مات الأحنف بن قيس بالكوفة ، فمشى مصعب بن الزبير في جنازته بغير رداء ، وقال : اليوم مات سرّ العرب ؛ فلما دفن قامت امرأة على قبره فقالت : للَّه درّك من مجن في جنن « 2 » ، ومدرج في كفن ، نسأل الذي فجعنا بموتك ، وابتلانا بفقدك ، أن يجعل سبيل الخير سبيلك ، ودليل الرّشد دليلك ، وأن يوسّع لك في قبرك ، ويغفر لك يوم حشرك ؛ فواللَّه لقد كنت في المحافل شريفا ، وعلى الأرامل
هامش
« 1 » سابغ الإنعام : من إضافة الصفة للموصوف ، والإنعام السابغ : الكثير الوافي ( م ) . « 2 » مجن : مستور ، والجنن - بالتحريك - القبر ، وجمعه أجنان ( م )