تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
كأنّ شعاع الضحى بينها على السوسن الغضّ والخرّم وشائع من ذهب سائل على خسروانيّة نعّم ربا تتفقّأ من فوقها عزالى الربيع لها أسرهم « 1 » على كل محبية خلة تسدّى على جدول مفعم كما فتل الوقف صوّاغه وكالأرقم انساب للأرقم

[ صاحب الزنج ]

وقول ابن المعتز « ولما طغا أمر الدعىّ » يريد صاحب الزنج بالبصرة ، وكانت شوكته قد اشتدّت وظفر به بعد مواقعة كثيرة ، وفى ذلك يقول ابن الرومي في قصيدة طويلة جدا يمدح فيها أبا أحمد [ الموفق بن المتوكل ، وصاعد بن خالد ، والعلاء بن صاعد ابنه ، وهى من أجود شعره ، فقال ] :
أبا أحمد أبليت أمّه أحمد بلاء سيرضاه ابن عمّك أحمد حصرت عميد الزنج حتى تخاذلت قواه ، وأودى زاده المتزوّد « 2 » فظلّ ، ولم تقتله ، يلفظ نفسه وظلّ ، ولم تأسره ، وهو مقيّد وكانت نواحيه كثافا فلم تزل تحيّفها شحذا كأنك مبرد « 3 » تفرّق عنه بالمكايد جنده ويزدادهم جندا وجندك محصد « 4 » ولا بس سيف القرن بعد استلابه أضرّ له من كاسديه وأكيد فما رمته حتى استقلّ برأسه مكان قناة الظهر أسمر أجرد
[ هذا مأخود من قول مسلم بن الوليد :
ورأس مهراق قد ركبت قلَّته لدنا يقوم مقام الليت والجيد ] ولم تأل إنذارا له غير أنه رأى أنّ متن البحر صرح ممرّد سكنت سكونا كان رهنا بوثبة عماس ، كذاك الليث للوثب يلبد « 5 »
هذا مأخوذ من قول النابغة :
هامش
« 1 » في نسخة « عزالى الربيع لدى المرهم » ( م ) « 2 » أودى : هلك ( م ) « 3 » في نسخة « وكانت نواحيه كفافا » تطبيع ( م ) « 4 » في نسخة « وجندك يحصد » ( م ) « 5 » عماس : شديدة ( م )