وقلت يا قوم إن الليث منقبض
على براثنه للوثبة الضاري
ويقول في مدح صاعد :
يقرّظ إلا أنّ ما قيل دونه
ويوصف إلا أنه لا يحدّد « 1 »
أرقّ من الماء الذي في حسامه
طباعا ، وأمضى من شباه وأنجد
له سورة مكتنّة في سكينة
كما اكتنّ في الغمد الجراز المهند
كأنّ أباه حين سمّاه صاعدا
رأى كيف يرقى في المعالي ويصعد
[ لما سمع البحتري هذا البيت قال : منى أخذه ، في قوله في العلاء بن صاعد ] :
سمّاه أسرته العلاء وإنما
قصدوا بذلك أن يتمّ علاه
وهذا في قوله ، كما قال [ ابن ] المرزبان وقد أنشد لابن المعتز في مناقضة الطالبيين :
دعوا الأسد تسكن في غابها
ولا تدخلوا بين أنيابها
فنحن ورثنا ثياب النبي
فلم تجذبون بهدّابها
[ قال : ] قد أخذه من [ قول ] بعض العباسيين :
دعوا الأسد تسكن أغيالها
ولا تقربوها وأشبالها
ولكنه سرق ساجا ، وردّ عاجا ، وغلّ قطيفة ، وردّ ديباجا .
ومن قصيدة ابن الرومي :
تراه على الحرب العوان بمنزل
وآثاره فيها ، وإن غاب ، شهّد
كما احتجب المقدار والحكم حكمه
على الخلق طرّا ليس عنه معرّد « 2 »
البحتري :
ولى الأمور بنفسه ، ومحلَّها
متقارب ، ومرامها متباعد « 3 »
هامش
« 1 » في نسخة « ويوصف إلا أنه يتجدد »
« 2 » ليس عنه معرد . ليس عنه بهرب ( م )
« 3 » في نسخة « ربى الأمور بنفسه » وليست بشئ ( م )