تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
وقلت يا قوم إن الليث منقبض على براثنه للوثبة الضاري
ويقول في مدح صاعد :
يقرّظ إلا أنّ ما قيل دونه ويوصف إلا أنه لا يحدّد « 1 » أرقّ من الماء الذي في حسامه طباعا ، وأمضى من شباه وأنجد له سورة مكتنّة في سكينة كما اكتنّ في الغمد الجراز المهند كأنّ أباه حين سمّاه صاعدا رأى كيف يرقى في المعالي ويصعد
[ لما سمع البحتري هذا البيت قال : منى أخذه ، في قوله في العلاء بن صاعد ] :
سمّاه أسرته العلاء وإنما قصدوا بذلك أن يتمّ علاه
وهذا في قوله ، كما قال [ ابن ] المرزبان وقد أنشد لابن المعتز في مناقضة الطالبيين :
دعوا الأسد تسكن في غابها ولا تدخلوا بين أنيابها فنحن ورثنا ثياب النبي فلم تجذبون بهدّابها
[ قال : ] قد أخذه من [ قول ] بعض العباسيين :
دعوا الأسد تسكن أغيالها ولا تقربوها وأشبالها
ولكنه سرق ساجا ، وردّ عاجا ، وغلّ قطيفة ، وردّ ديباجا . ومن قصيدة ابن الرومي :
تراه على الحرب العوان بمنزل وآثاره فيها ، وإن غاب ، شهّد كما احتجب المقدار والحكم حكمه على الخلق طرّا ليس عنه معرّد « 2 »
البحتري :
ولى الأمور بنفسه ، ومحلَّها متقارب ، ومرامها متباعد « 3 »
هامش
« 1 » في نسخة « ويوصف إلا أنه يتجدد » « 2 » ليس عنه معرد . ليس عنه بهرب ( م ) « 3 » في نسخة « ربى الأمور بنفسه » وليست بشئ ( م )
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 834 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد