تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
فمتى يشتفى المحبّ وتطفى بالتدانى حرارة الإكتئاب
وقال :
ترى عذاريه قد قاما بمعذرتى عند العذول فيغدو وهو يعذرني ريم كأنّ له في كل جارحة عقدا من الحسن أو نوعا من الفتن كأنّ جوهره من لطفه عرض فليس تحويه إلا أعين الفطن واللَّه ما فتنت عيني محاسنه إلا وقد سحرت ألفاظه أذني ما تصدر العين عنه لحظها مللا لأنه كلّ شخص مرتضى حسن يا منتهى أملى لا تدن لي أجلى ولا تعذّب ظنوني فيك بالظنن إن كان وجهك وجها صيغ من قمر فإن قدّك قدّ قدّ من غصن
وقال :
ألا يا نسيم الريح عرّج مسلَّما على ذلك الشخص البعيد المودّع وهبّ على من شفّ جسمي بعاده سموما بما استمليت من نار أضلعى « 1 » فإن قال : ما هذا الحرور ؟ فقل له : تنفّس مشتاق بحبّك موجع
ومختار شعره كثير ، وقد تفرّق منه قطعة كافية في أعراض الكتاب .

[ عود إلى وصف النجوم ]

رجع ما انقطع قال الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد :
لقد رحلت سعدى فهل لك مسعد ؟ وقد أنجدت دارا فهل أنت منجد ؟ رعيت بطرفى النجم لما رأيتها تباعد بعد النّجم بل هي أبعد تنير الثريّا وهى قرط مسلسل ويشغل منها الطرف درّ مبدّد « 2 » وتعترض الجوزاء وهى ككاعب تميّل من سكر بها وتميّد « 3 »
هامش
« 1 » السموم - بفتح السين - الريح الحارة تهب في النهار ، غالبا ، ومراده الريح الحارة مطلقا ؛ بدليل أنه سماها حرورا في البيت التالي ، وأصل الحرور الريح الحارة تهب بالليل ، غالبا ( م ) « 2 » في نسخة « ويطرف عنها الطرف در منضد » وفى أخرى « ويطرد عنها الطرف در منضد » ( م ) « 3 » في نسخة « وهى كواكب - إلخ » ( م )
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 819 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد