أماوىّ ما يغنى الثراء عن الفتى
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
ترى أن ما أبقيت لم أك ربّه
وأن يدي مما بخلت به صفر
ألم تر أنّ المال غاد ورائح
ويبقى من المال الأحاديث والذكر
غنينا زمانا بالتّصعلك والغنى
فكلَّا سقاناه بكأ سيهما الدّهر
فما زادنا بغيا على ذي قرابة
غنانا ، ولا أزرى بأحسابنا الفقر
قال : فأخبرني عن أحسن الناس وصفا ، قال : الذي « 1 » يقول :
كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا
لدى وكرها العنّاب والحشف البالي
والذي يقول :
كأنّ عيون الوحش حول خبائنا
وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب
والذي يقول :
وتعرف فيه من أبيه شمائلا
ومن خاله ومن يزيد ومن حجر
سماحة ذا ، مع برّذا ، ووفاء ذا
ونائل ذا إذا صحا وإذا سكر
يريد امرأ القيس .
ومن ألفاظ أهل العصر في طلوع الشمس وغروبها ومتوع النهار « 2 » وانتصافه ، وابتدائه ، وانتهائه
بدا حاجب الشمس ، ولمعت في أجنحة الطير ، وكشفت قناعها ، ونثرت شعاعها ، وارتفع سرادقها ، وأضاءت مشارقها ، وانتشر جناح الضوء في أفق الجو . طنّب شعاع الشمس في الآفاق ، وذهّبت أطراف الجدران . أينع النهار « 3 » وارتفع . استوى شباب النهار ، وعلا رونق الضحى ، وبلغت الشمس كبد السماء
هامش
« 1 » الأبيات الآتية في الوصف كلها لامرىء القيس بن حجر الكندي ( م )
« 2 » تقول « متع النهار » من باب فتح - إذا ارتفع وبلغ غاية ارتفاعه قبل الزوال ( م )
« 3 » كذا ، وفى نسخة « أيقع النهار » وما أراها شيئا ( م )