مستقبل بالذي يهوى وإن كثرت
منه الذنوب ومقبول بما صنعا
في وجهه شافع يمحو إساءته
من القلوب وجيه حيثما شفعا
كأنما الشمس من أثوابه برزت
حسنا ، أو البدر من أزراره طلعا
استعارة [ مأخوذة ] من قول الآخر ، وهو ابن زريق :
أستودع اللَّه في بغداد لي قمرا
بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ومن قول أحمد بن يحيى الفران :
بدا فكأنما قمر
على أزراره طلعا
يحثّ المسك من عرق الجبين
بنانه ولعا
وقال أبو ذر أستاذ سيف « 1 » الدولة :
نفسي الفداء لمن عصيت عواذلى
في حبّه لم أخش من رقبائه
الشمس تظهر في أسرّة وجهه
والبدر يطلع من خلال قبائه « 2 »
وقال تميم :
أأعذل قلبي وهو لي غير عاذل
وأعصى غرامى وهو ما بين أضلعى
ومن لي بصبر أستزيل به الجوى
ولا جلدي طوعى ولا كبدي معي
فأوّل شوقى كان آخر سلوتى
وآخر صبري كان أوّل أدمعى
وقال :
ورد الخدود أرقّ من
ورد الرياض وأنعم
هذا تنشّقه الأنو
ف وذا يقبّله الفم
وإذا عدلت فأفضل
الوردين ورد يلثم
لا ورد إلَّا ما تولَّى
صبغ حمرته الدّم
هذا يشمّ ولا يضمّ
وذا يضمّ ويشمم « 3 »
هامش
« 1 » في نسخة « وقال سيف الدولة » وفى أخرى « وقال أبو دارسان » تحريف ( م )
« 2 » في نسخة « والبدر يطلع من خلال نقائه » ( م )
« 3 » كان من حق العربية عليه أن يقول « ويشم » بالإدغام ، لكنه فك الإدغام إقامة لوزن البيت ( م )