تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
وتحسبها طورا أسير جناية ترشّح بعد المشي وهو مقيّد ولاح سهيل وهو للصّبح راقب كما سلّ من غمد جراز مهنّد « 1 » أردّد طرفي في النجوم كأنها دنانير لكنّ السماء زبرجد رأيت بها ، والصبح ما حان ورده قناديل والخضراء صرح ممرّد « 2 » وفيه لنا من مربط الشمس أشقر إذا ما جرى فالريح تكبو وتركد
وقال أبو علي الحاتمي :
وليل أقمنا فيه نعمل كأسنا إلى أن بدا للصّبح في الليل عسكر ونجم الثريا في السماء كأنه على حلَّة زرقاء جيب مدنّر « 3 »
البحتري :
ولقد سريت مع الكواكب راكبا أعجازها بعزيمة كالكوكب والليل في لون الغراب كأنه هو في حلوكته وإن لم ينعب والعيس تنصل من دجاه كما انجلى صبغ الخضاب عن القذال الأشيب حتى تبدّى الفجر من جنباته كالماء يلمع من خلال الطَّحلب
وقال الأمير أبو الفضل الميكالى .
أهلا بفجر قد نضى ثوب الدّجى كالسيف جرّد من سواد قراب « 4 » أو غادة شقّت صدارا أزرقا ما بين ثغرتها إلى الأتراب « 5 »
وقال رجل من بنى الحارث بن كعب يصف الشمس :
مخبأة أمّا إذا الليل جنّها فتخفى وأمّا بالنهار فتظهر إذا انشقّ عنها ساطع الفجر وانجلى دجى الليل وانجاب الحجاب المستّر وألبس عرض الأرض لونا كأنه على الأفق الشرقىّ ثوب معصفر تجلَّت وفيها حين يبدو شعاعها ولم يعل للعين القصيرة منظر « 6 »
هامش
« 1 » الجراز - بالضم بزنة غراب - السيف القاطع ، والمهند : المصنوع في الهند ( م ) « 2 » الخضراء : السماء ، والصرح الممرد : القصر الرفيع « 3 » في نسخة « جيب مدثر » تطبيع ( م ) « 4 » قراب السيف : غمده « 5 » في نسخة « صدارا أورقا » تطبيع ( م ) « 6 » في نسخة « ولم يحل للعين - إلخ »