وتستوجب من اللَّه الزيادة .
وقال غيره : إنّ اللذة مشوبة بالقبح ؛ ففكَّروا في انقطاع اللذة وبقاء ذكر القبح قال أبو عبد اللَّه بن إبراهيم بن عرفة [ نفطويه ] :
ليس الظريف بكامل في ظرفه
حتى يكون عن الحرام عفيفا
فإذا تعفّف عن محارم ربّه
فهناك يدعى في الأنام ظريفا
وقال :
كم قد ظفرت بمن أهوى فيمنعنى
منه الحياء وخوف اللَّه والحذر
وكم خلوت بمن أهوى فيقنعنى
منه الفكاهة والتقبيل والنّظر
أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم
وليس لي في حرام منهم وطر
كذلك الحبّ لا إتيان معصية
لا خير في لذة من بعدها سقر
وقال العباس بن الأحنف :
أتأذنون لصب في زيارتكم
فعندكم شهوات السّمع والبصر
[ لا يبصر السوء إن طالت إقامته
عفّ الضمير ولكن فاسق النظر ] « 1 »
وقال بعض الطالبيين :
رموني وإياهم بشنعاءهم بها
أحقّ ، أدال اللَّه منهم وعجّلا
بأمر تركناه وربّ محمد
جميعا فإما عفّة أو تجمّلا
وقال سعيد بن حميد :
زائر زارنا على غير وعد
مخطف الكشح مثقل الأرداف
غالب الخوف حين غالبه الشو
ق وأخفى الهوى وليس بخافى
غضّ طرفي عنه تقى اللَّه فاختر
ت على بذله بقاء التّصافى
ثم ولَّى والخوف قد هزّ عطف
يه ولم يخل من لباس العفاف
هامش
« 1 » سقط هذا البيت من بعض النسخ ، وحفظي فيه « لا يضمر السوء إن طال الجلوس به » ( م ) .