تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
سقى اللَّه اليمامة من بلاد نوائحها كأرواح الغوانى « 1 » وجوّا زاهرا للريح فيه نسيم لا يروع الترب وانى به سقت الشباب إلى زمان يقبح عندنا حسن الزمان
وقال أعرابي :
أقول لصاحبي والعيس تخدى بنابين المنيفة فالضّمار « 2 » تمتّع من شميم عرار نجد فما بعد العشيّة من عرار ألا يا حبّذا نفحات نجد وريّا روضه غبّ الفطار « 3 » [ وأهلك إذ يحلّ القوم نجدا وأنت على زمانك غير زار ] شهور ينقضين وما شعرنا بأنصاف لهن ولا سرار
وهذا البيت كقول الآخر :
سقى اللَّه أياما لنا قد تتابعت وسقيا لعصر العامريّة من عصر ليالي أعطيت البطالة مقودى تمرّ الليالي والشهور ولا أدرى
وتخلَّف سليمان عن نصرة ابن الرومي ؛ فذاك الذي هاجه على هجائه ، فمن ذلك قوله ، وقد خرج في بعض الوجوه فرجع مهزوما :
جاء سليمان بنى طاهر فاجتاح معتزّ بنى المعتصم كأن بغداد وقد أبصرت طلعته نائحة تلتدم « 4 » مستقبل منه ومستدبر وجه بخيل وقفا منهزم
وقال :
قرن سليمان قد أضرّ به شوق إلى وجهه سيتلفه
هامش
« 1 » في نسخة « نوافجها كأرواح الغوانى » والأرواح : جمع ريح ( م ) « 2 » العيس : الإبل ، وتخدى : تسرع في سيرها ، والمنيفة : ماء لتميم ( م ) « 3 » غب القطار : بعد المطر ( م ) « 4 » تلتدم : تلطم وجهها ( م )
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 740 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد