تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
حننت إلى أرض بها اخضرّ شاربي وقطَّع عنى قبل عقد التمائم
وأنشد ثعلب لرجاء بن هارون العكى :
أحنّ إلى وادى الأراك صبابة لعهد الصّبا فيه ونذكار أول كأنّ نسيم الريح في جنباته نسيم حبيب أو لقاء مؤمّل
قال أبو بكر الصولي : ولست أشكّ أنه من قول رجاء أخذ ، وبه ألمّ ، وعليه عوّل ؛ لأنه في تناوله المعنى غريب الأخذ ، عائر السّهم « 1 » ، لا يعارض معنى معروفا إذا أنشد علم الناس أنه معدنه الذي انتحته منه . وقد اختلس معنى قول ابن الرومي :
فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد إن بان غودر هالكا
أخذه علي بن محمد الإيادى وقال فأحسن الأخذ ولطف في السرقة :
بالجزع فالخبتين أشلاء دار ذات ليال قد تولَّت قصار بانوا فماتت أسفا بعدهم وإنما الناس نفوس الديار
وقال أعرابي :
أيا حبذا نجد وطيب ترابه تصافحه أيدي الرياح الغرائب وعهد صبا فيه ينازعك الهوى بذلك أتراب . عذاب المشارب تنال المنى منهنّ في كل مطلب عذاب الثنايا واردات الذوائب « 2 »
وقال ابن ميّادة يخاطب الوليد بن يزيد .
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بحرّة ليلى خيت ربّتنى أهلي بلاد بها نيطت علىّ تمائمى وقطَّعن عنى حين أدركني عقلي فإن كنت عن تلك المواطن مانعى قأفش علىّ الزرق واجمع إذ اشملى
وقال سوار بن الصرير « 3 » ، ورويت لمالك بن الريب :
هامش
« 1 » السهم العائر : الذي لا يعرف راميه ( م ) . « 2 » الذوائب : جمع دؤابة ، وأراد الشعر ، ووروده : استرساله ( م ) . « 3 » في نسخة « سوار بن المضرب » ( م ) .