أخذ قوله : « خففت حتى ثقلت » أبو تمام فقال لمحمد بن عبد الملك الزيات :
على أنّ إفراط الحياء استمالنى
إليك ، ولم أعدل بعرضي معدلا
فثّقلت بالتخفيف عنك ، وبعضهم
يخفف في الحاجات حتى يثقّلا
[ سهل بن هارون والرشيد ]
ودخل سهل بن هارون على الرشيد ، وهو يضاحك المأمون ، فقال : اللهم زده من الخيرات ، وابسط له من البركات ، حتى يكون في كلّ يوم من أيامه مربيا « 1 » على أمسه ، مقصّرا عن غده .
فقال له الرشيد : يا سهل ، من روى من الشعر أحسنه وأرصنه ، ومن الحديث أفصحه وأوضحه ، إذا رام أن يقول لم يعجزه القول .
فقال سهل بن هارون : يا أمير المؤمنين ؛ ما ظننت أنّ أحدا تقدّمنى إلى هذا المعنى .
قال : بل أعشى همدان حيث يقول :
رأيتك أمس خير بنى لؤىّ
وأنت اليوم خير منك أمس
وأنت غدا تزيد الخير ضعفا
كذاك تزيد سادة عبد شمس
[ من شعر الفضل بن الربيع ]
ومن شعر الفضل بن الربيع ما أنشده الصولي :
إنّى امرؤ من هاشم
بفناء معمور النّواحى
أهل الهدى وذوى التّقى
وأولى البسالة والسّماح
أهل المعالم والمكا
رم في المساء وفي الصّباح
هامش
« 1 » مربيا : اسم الفاعل من « أربى » إذا زاد ( م ) .