تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
أخذ قوله : « خففت حتى ثقلت » أبو تمام فقال لمحمد بن عبد الملك الزيات :
على أنّ إفراط الحياء استمالنى إليك ، ولم أعدل بعرضي معدلا فثّقلت بالتخفيف عنك ، وبعضهم يخفف في الحاجات حتى يثقّلا

[ سهل بن هارون والرشيد ]

ودخل سهل بن هارون على الرشيد ، وهو يضاحك المأمون ، فقال : اللهم زده من الخيرات ، وابسط له من البركات ، حتى يكون في كلّ يوم من أيامه مربيا « 1 » على أمسه ، مقصّرا عن غده . فقال له الرشيد : يا سهل ، من روى من الشعر أحسنه وأرصنه ، ومن الحديث أفصحه وأوضحه ، إذا رام أن يقول لم يعجزه القول . فقال سهل بن هارون : يا أمير المؤمنين ؛ ما ظننت أنّ أحدا تقدّمنى إلى هذا المعنى . قال : بل أعشى همدان حيث يقول :
رأيتك أمس خير بنى لؤىّ وأنت اليوم خير منك أمس وأنت غدا تزيد الخير ضعفا كذاك تزيد سادة عبد شمس

[ من شعر الفضل بن الربيع ]

ومن شعر الفضل بن الربيع ما أنشده الصولي :
إنّى امرؤ من هاشم بفناء معمور النّواحى أهل الهدى وذوى التّقى وأولى البسالة والسّماح أهل المعالم والمكا رم في المساء وفي الصّباح
هامش
« 1 » مربيا : اسم الفاعل من « أربى » إذا زاد ( م ) .