تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ما مس من شئ هبر وأنت تقتاف الأثر من ذي حجول وغرر
وقال أيضا :
آل الربيع فضلتم فضل الخميس على العشير « 1 » من قاس غيركم بكم قاس الثّماد إلى البحور أين القليل بنو القليل من الكثير بنى الكثير أين النجوم التاليا ت من الأهلَّة والبدور قوم كفوا أيام مكَّة نازل الخطب الكبير وتداركوا نصر الخلا فة وهي شاسعة النّصير لولا مقامهم بها هوت الرواسي من ثبير
ومن قول أبى نواس : « من قاس غيركم بكم . . . » البيت ، أخذ أبو الطيب المتنبي :
قواصد كافور توارك غيره ومن قصد البحر استقلّ السواقيا فتى ما سرينا في ظهور جدودنا إلى عصره إلَّا نرجّى التّلاقيا

[ وقت كلام الملوك ]

وقال الفضل بن الربيع : من كلَّم الملوك في الحاجات في غير وقت الكلام لم يظفر بحاجته ، وضاع كلامه ، وما أشبههم في ذلك إلا بأوقات الصلوات لا تقبل الصلاة إلا فيها ، ومن أراد خطاب الملوك في شئ فليرصد الوقت الذي يصلح في مثله ذكر ما أراد ، ويسبّب له شيئا من الأحاديث يحسن ذكره بعقبه . وقال المأمون للفضل بن الربيع لما ظفر به : يا فضل ؛ أكان في حقي عليك ، وحق آبائي ونعمهم عند أبيك وعندك ، أن تثلبنى « 2 » وتسبّنى ، وتحرّض على دمى ؟ أتحبّ أن أفعل بك ما فعلته بي ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ عذرى يحقدك إذا كان واضحا جميلا ، فكيف
هامش
« 1 » الخميس : الخمس ، العشير : العشر . « 2 » تثلبنى : تنتقصنى وتعيبنى ( م ) .
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 584 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد