ما مس من شئ هبر
وأنت تقتاف الأثر
من ذي حجول وغرر
وقال أيضا :
آل الربيع فضلتم
فضل الخميس على العشير « 1 »
من قاس غيركم بكم
قاس الثّماد إلى البحور
أين القليل بنو القليل
من الكثير بنى الكثير
أين النجوم التاليا
ت من الأهلَّة والبدور
قوم كفوا أيام مكَّة
نازل الخطب الكبير
وتداركوا نصر الخلا
فة وهي شاسعة النّصير
لولا مقامهم بها
هوت الرواسي من ثبير
ومن قول أبى نواس : « من قاس غيركم بكم . . . » البيت ، أخذ أبو الطيب المتنبي :
قواصد كافور توارك غيره
ومن قصد البحر استقلّ السواقيا
فتى ما سرينا في ظهور جدودنا
إلى عصره إلَّا نرجّى التّلاقيا
[ وقت كلام الملوك ]
وقال الفضل بن الربيع : من كلَّم الملوك في الحاجات في غير وقت الكلام لم يظفر بحاجته ، وضاع كلامه ، وما أشبههم في ذلك إلا بأوقات الصلوات لا تقبل الصلاة إلا فيها ، ومن أراد خطاب الملوك في شئ فليرصد الوقت الذي يصلح في مثله ذكر ما أراد ، ويسبّب له شيئا من الأحاديث يحسن ذكره بعقبه .
وقال المأمون للفضل بن الربيع لما ظفر به : يا فضل ؛ أكان في حقي عليك ، وحق آبائي ونعمهم عند أبيك وعندك ، أن تثلبنى « 2 » وتسبّنى ، وتحرّض على دمى ؟
أتحبّ أن أفعل بك ما فعلته بي ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ عذرى يحقدك إذا كان واضحا جميلا ، فكيف
هامش
« 1 » الخميس : الخمس ، العشير : العشر .
« 2 » تثلبنى : تنتقصنى وتعيبنى ( م ) .