تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

[ أطيب اللذات عند الشعراء ]

قال علىّ بن جبلة العكوك : قال الأصمعي : سئل امرؤ القيس : ما أطيب لذات الدنيا ؟ قال : بيضاء رعبوبة « 1 » ، بالحسن مكبوبة ، بالشّحم مكروبة « 2 » ، بالمسك مشبوبة . وسئل الأعشى عن ذلك ، فقال : صهباء صافية « 3 » ، تمزجها ساقية ، من صوب غادية « 4 » . وسئل طرفة عن ذلك ، فقال : مركب وطىّ ، وثوب بهىّ ، ومطعم شهى . قال العكوك : فحدّثت بهذا أبا دلف ، فقال :
أطيب الطيبات قتل الأعادى واختيال على متون الجياد ورسول يأتي بوعد حبيب وحبيب يأتي بلا ميعاد
وحدّثت بذلك حميدا الطوسي ، فقال :
فلو لا ثلاث هنّ من لذّة الفتى ، وجدّك ، لم أحفل متى قام عوّدى فمنهنّ سبق العاذلات بشربة كميت ، متى ما تعل بالماء تزبد « 5 » وكرّى إذا نادى المضاف محنّبا كسيد الغضا ذي السّورة المتورّد « 6 » وتقصير يوم الدّجن ، والدّجن معجب ببهكنة تحت الخباء المعمّد « 7 »
الشعر لطرفة بن العبد .
هامش
« 1 » رعبوبة : حلوة ناعمة حسنة ، وفي نسخة « بالحسين مكتوبة » ( م ) . « 2 » مكروبة : ممتلئة ( م ) « 3 » الصهباء : الخمر ( م ) « 4 » الغادية : السحابة ( م ) « 5 » الكميت - بالتصغير - الخمر ، وتزبد : تعلوها الرغوة ( م ) . « 6 » المضاف : البائس الذي أحيط به ، والمحنب : أراد به الفرس الشديد . « 7 » الدجن : الغيم ، والبهكنة : الخفيفة الروح الطيبة الرائحة من النساء ، والخباء : أراد الخيمة ، والمعمد : ذي الأعمدة ( م ) .