تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولما قتل المقتدر أبا العباس بن المعتز ، وزعم أنه مات حتف أنفه ، قال علىّ بن محمد بن بسام :
للَّه درّك من ميت بمضيعة ناهيك في العلم والآداب والحسب ما فيه لوّ ولا ليت فينقصه وإنما أدركته حرفة الأدب

[ رزق الحمقى والعقلاء ]

قال ابن الرومي :
يا ليت أهل البيت إذ حرموا عصموا من الشهوات والفتن لكنهم حرموا وما عصموا فقلوبهم مرضى من الحزن وهم أطبّ على بليّتهم من غيرهم بمضاضة الشّجن « 1 »
وقال جعفر بن محمد : إن اللَّه وسّع أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ، ويعلموا أنّ الدنيا لا ينال ما فيها بعقل ولا حيلة ؛ ألا إنّ كسب المال بالحظَّ ، وحفظه بالعقل . قال إبراهيم بن سيّار النظام : الذهب لئيم ؛ لأنّ الشكل يصير إلى شكله ، وهو عند اللئام أكثر منه عند الكرام . قال المتنبي - وأخذ هذا المعنى :
وشبه الشئ منجذب إليه وأشبهنا بدنيانا الطَّغام
وكان النظام له نظر بوجوه التصرف ، وكان السلطان يصله بالكثير ، وكان محظوظا ؛ فإذا اجتمع له مال حبس لنفسه بلغة ، وفرّق الباقي في أبواب المعروف ؛ فقيل له في ذلك ، فقال : من حقّ المال علىّ أن أطلبه من معدنه ، وأصيب به الفرصة عند أهله ؛ ومن حقّى عليه أن يقيني السوء بنفسه ، ويصون عرضى
هامش
« 1 » المضاضة : وجع المصيبة ، والشجن - بالتحريك - الحزن ( م )