تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وقائلة والليل قد نشر الدّجى فغطَّى بها ما بين سهل وقردد « 1 » أرى بارقا يبدو من الجوسق الذي به حلّ ميراث النبىّ محمد أضاءت له الآفاق حتى كأنما رأينا بنصف الليل نور ضحى غد فظلّ عذارى الحىّ ينظمن تحته سلوكا من الجزع الذي لم يسرّد فقلت : هو البدر الذي تعرفونه وإلا يكن فالنّور من وجه أحمد

[ حث الاشتياق ]

وقال عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة في معنى قول عمرو بن شأس في حثّ الاشتياق :
خليلىّ ما بال المطايا كأنما تراها على الأعقاب بالقوم تنكص فقد أتعب الحادي سراهنّ ، وانحنى بهنّ - فما بالوا - ، عجول مقلَّص وقد قطَّعت أعناقهنّ صبابة فأعينها مما تكلَّف تشخص يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا إذا ازداد قرب الدار والبعد ينقص
وقال بعض الرجاز ، وذكر إبلا :
إنّ لها لسائقا خدلجّا « 2 » لم يدلج الليلة فيمن أدلجا
يريد امرأة يحبها فيحثه ما يجده من الشوق على إجهاد مطاياه بالسوق . كما أنشد إسحاق الموصلي :
صبّ يحثّ مطاياه بذكركم وليس ينساكم إن حلّ أو سارا لو يستطيع طوى الأيام نحوكم حتى يبيع بعمر القرب أعمارا يرجو النّجاة من البلوى بقربكم والقرب يلهب في أحشائه نارا
هذا البيت يناسب أبيات ابن أبي ربيعة . يقول : كلما دنا ازداد حرصا على اللقاء .
هامش
« 1 » القردد : ما ارتفع من الأرض ، والجمع قراديد . « 2 » خدلج : ممتلئ الذراعين والساقين .