قستم علينا فعارضنا قياسكم
يا أحسن الناس من قرن إلى قدم
ولما قتل ذو الرياستين دخل المأمون على أمّه فقال : لا تجزعي فإنّى ابنك بعد ابنك . فقالت : أفلا أبكى على ابن أكسبنى ابنا مثلك ؟
[ بعض أوصاف الخيل ]
ووصف ابن القرّيّة « 1 » فرسا أهداه الحجاج إلى عبد الملك بن مروان فقال :
حسن القدّ ، أسيل الخدّ ، يسبق الطَّرف ، ويستغرق الوصف .
وأهدى عبد اللَّه بن طاهر إلى المأمون فرسا وكتب إليه : قد بعثت إلى أمير المؤمنين بفرس يلحق الأرانب في الصّعداء ، ويجاوز الظَّباء في الاستواء ، ويسبق في الحدور جرى الماء ، فهو كما قال تأبّط شرا :
ويسبق وفد الرّيح من حيث ينتحى
بمنخرق من شدّه المتدارك
وقال رجل لبعض النخاسين : اشتر لي فرسا جيّد القميص ، حسن الفصوص ، وثيق القصب ، نقىّ العصب ، يشير بأذنيه ، ويندس برجليه « 2 » ، كأنه موج في لجّة ، أو سيل في حدور .
جمع محمد بن الحسين « 3 » هذين الكلامين وزاد فقال يصف فرسا : هو حسن القميص ، جيّد الفصوص ، وثيق القصب ، نقىّ العصب ، يبصر بأذنيه ، ويتبوّع بيديه « 4 » ؛ ويداخل برجليه ، كأنه موج في لجّة ، أو سيل في حدور ، يناهب المشي قبل أن يبعث ، وبلحق الأرانب في الصعداء ، ويجاوز جواري الظباء في الاستواء ، ويسبق في الحدور جرى الماء ، إن عطف جار ، وإن أرسل طار ، وإن كلَّف السير أمعن وسار ، وإن حبس صفن « 5 » ، وإن استوقف فطن ، وإن رعى أبن « 6 » ؛ فهو كما قال تأبّط شرّا ، وذكر البيت .
هامش
« 1 » هو أيوب بن زيد المتوفى سنة 84 ه
« 2 » يندس : يضرب
« 3 » سماه النويري في نهاية الأرب ( 10 / 69 ) محمد بن الحسن بن الحرون ( م )
« 4 » التبوع : إبعاد خطو الفرس في جريه
« 5 » صفن الفرس : قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة
« 6 » أبن : ترقب