لا تدور في صفر ، والكابوس في وقت السّحر ، وأثقل من خراج بلا غلَّة ، ودواء بلا علَّة ، وأبغض من مثل غير سائر ، وأجمع للعيوب من بغلة أبى دلامة ، وحمار طيّار ، وطيلسان ابن حرب ، وأير أبى حكيمة ، وأنشد :
مشى فدعا من ثقله الحوت ربّه
وقال : إلهي زيدت الأرض ثانيه « 1 »
وأنشد :
تحمل منه الأرض أضعاف ما
يحمله الحوت من الأرض
وأنشد :
مشتمل بالبغض لا تنثنى
إليه لحظا مقلة الرّامق
يظلّ في مجلسنا قاعدا
أثقل من واش على عاشق
وقال الحمدوني :
سألتك باللَّه إلَّا صدقت
وعلمي بأنّك لا تصدق
أتبغض نفسك من ثقلها
وإلا فأنت إذا أحمق
وكتب أبو عبد الرحمن العطوى إلى بعض إخوانه :
إذا أنت لم ترسل وجئت فلم أصل
ملأت بعذر منك سمع لبيب
أتيتك مشتاقا فلم أرحاجبا
ولا صاحبا إلا بوجه قطوب
كأني غريم مقتض ، أو كأنني
طلوع رقيب أو نهوض حبيب
وكان أبو عبيدة معمر بن المثنى يستثقل جليسا اسمه زنباع ، فقال له رجل يوما : ما الزنبعة في كلام العرب ؟ قال : التثاقل ، ولذلك سمّى جليسنا زنباعا .
وقد كثّر الناس في الثقلاء ، وأنا أستحسن قول جحظة ، وإن كان غيره قد تقدّمه في مثله :
هامش
« 1 » إشارة إلى الخرافة التي تزعم أن الأرض يحملها حوت !