تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وكان خالد يستبرد ، فبعث بعض الظرفاء غلامه يشترى له خمسة أرطال ثلج ، فأتاه بخالد وقال : يا مولاي ، طلبت خمسة أرطال ، وهذا حمل ! وتغنّى بحضرة محموم ، فقال : ويحك ! دعنا نعرق ! وقال بعض المحدثين في قريس المغنى :
ألا فاسقنى قدحا وافرا يعين على البلغم الهائج أكلنا قريسا وغنّى قريس فنحن على شرف الفالج
ولقى أبو العباس المبرد برد الخيار المغنّى في يوم ثلج بالجسر ، فقال : أنت المبرّد وأنا برد الخيار ، واليوم كما ترى ، اعبر بنا لا يهلك الناس بالفالج بسببنا وقال ابن عباد الصاحب في مغنّ يعرف بابن عذاب :
أقول قولا بلا احتشام يعقله كلّ من يعيه ابن عذاب إذا تغنّى فإنني منه في أبيه

[ عود إلى أحمد بن يوسف ]

ومن شعر أحمد بن يوسف :
ضمير وجد بقلب صبّ ترجم دمعي به فشاعا فصار دمعي لسان وجدى ضيّع سرّى به فذاعا لولا دموعي وفرط حبّى ما كان سرّى كذا مضاعا
وقال :
وعامل بالفجور يأمر بالبرّ كهاد يخوض في الظَّلم أو كطبيب قد شفّه سقم وهو يداوى من ذلك السّقم يا واعظ الناس غير متّعظ ثوبك طهّر أولا فلا تلم
وقال :
إذا ما التقينا والعيون نواظر فألسننا حرب وأبصارنا سلم .