فإذا كتبت لكي أنزّه ناظرى
في حسن لفظك لم تجد بجواب
إن كنت تتكر ذلَّتى وتذلَّلى
ونحول جسمي وامتداد عذابي
فانظر إلى بدني الذي موّهته
للناظرين بكثرة الأثواب
وقال :
وإذا جفاني صاحب
لم أستجز ما عشت قطعه
وتركته مثل القبو
ر أزورها في كلّ جمعه
وقال :
ضاقت علىّ وجوه الرأي في نفر
يلقون بالجحد والكفران إحسانى
أقلَّب الطرف تصعيدا ومنحدرا
فما أقابل إنسانا بإنسانى
وقال :
لقد مات إخواني الصالحون
فمالى صديق ومالي عماد
إذا أقبل الصبح ولَّى السرور
وإن أقبل الليل ولَّى الرقاد
وقالى يهجو رجلا :
لا تعذلونى إن هجرت طعامه
خوفا على نفسي من المأكول
فمتى أكلت قتلته من بخله
ومتى قتلت بالمقتول
ومن حكاياته ما حدّثنى خالد الكاتب قال : جاءني يوما رسول إبراهيم ابن المهدى ، فصرت إليه ، فرأيت رجلا أسود على فرش قد غاص فيها ، فاستجلسنى وقال : أنشدني من شعرك ، فأنشدته :
رأت منه عيني منظرين كما رأت
من الشمس والبدر المنير على الأرض
عشيّة حيّانى بورد كأنه
خدود أضيفت بعضهن إلى بعض
ونازعني كأسا كأن حبابها
دموعي لمّا صدّ عن مقلتى غمضى
وراح وفعل الراح في حركاته
كفعل نسيم الريح بالغصن الغضّ