تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يذرن مروط الخزّ ملأى كأنها قصار وإن طالت بأيدي النّواسج
وهذا المعنى متداول متناقل في الجاهلية والإسلام ، فأغرب ذو الرمة في قلبه وأحسن ، فقال يصف رملا :
ورمل كأوراك العذارى قطعته وقد جلَّلته المظلمات الحنادس
وكذلك مدحهم ضمور الكشح ، وجولان الوشح ، وصموت القلب والخلخال ، وامتناع الخدام من المجال ؛ قال خالد بن يزيد بن معاوية ، وذكر رملة بنت الزبير بن العوام :
تجول خلاخيل النساء ، ولا أرى لرملة خلخالا يجول ولا قلبا « 1 » أحبّ بنى العوّام طرّا لحبها ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا
وقال النابغة :
على أنّ حجليها وإن قلت أوسعا صموتان من ملء وقلة منطق
وقال الطائي :
مها الوحش إلَّا أنّ هاتا أوانس قنا الخطَّ إلَّا أنّ تلك ذوابل من الهيف لو أنّ الخلاخيل صيّرت لها وشحا جالت عليها الخلاخل « 2 »
وقال ابن أبي زرعة الدمشقي :
استكتمت خلخالها ومشت تحت الظلام به فما نطقا حتى إذا ريح الصّبا نسمت ملأ العبير بسيرها الطَّرقا
وقال المتنبي :
وخصر تثبت الأبصار فيه كأنّ عليه من حدق نطاقا
قلب هذا كله أبو عثمان الناجم ، فقال يهجو قينة :
هامش
« 1 » القلب - بالضم - السوار . « 2 » الوشح - بضمتين - جمع وشاح
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 446 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد