مسلولة الكلّ غير بطن
مثقّل فهي عنكبوت
حجولها الدّهر في اصطخاب
ووشحها كظَّم صموت
وقال أبو عثمان يمدح قينة :
محسنة في كلّ ألحانها
لا كالتي تحسن في النّدره
ثم قلبه في هجاء ، فقال :
عجبت منها ويحها كيف لا
تخطئ بالإحسان في النّدره
وهذا مأخوذ من قول محمد بن مناذر يهجو خالد بن طليق ، وكان قد تقلد قضاء البصرة :
يا عجبا من خالد كيف لا
يخطئ فينا مرّة بالصواب
كان قضاة الناس فيما مضى
من رحمة اللَّه ، وهذا عذاب
وهذا أيضا من قلب الهجاء مديحا ، والمديح هجاء ؛ كما قال مسلم بن الوليد يهجو قوما :
قبحت مناظرهم فحين خبرتهم
حسنت مناظرهم بقبح المخبر
قلبه أبو الطيب المتنبي فقال :
وأستكثر الأخبار قبل لقائه
فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر
وقال أبو تمام :
عبأ الكمين له فضلّ لحينه
وكمينه المخفى عليه كمين
قلبه البحتري فقال :
لا ييأس المرء أن ينجيه
ما يحسب الناس أنه عطبه
وقال أبو تمام :
وحشيّة ترمى القلوب إذا غدت
وسني فما تصطاد غير الصّيد
قلبه البحتري فقال :
على أنني أخشى على دار أمنها
فوارس يصطاد الفوارس صيدها