تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مسلولة الكلّ غير بطن مثقّل فهي عنكبوت حجولها الدّهر في اصطخاب ووشحها كظَّم صموت
وقال أبو عثمان يمدح قينة :
محسنة في كلّ ألحانها لا كالتي تحسن في النّدره
ثم قلبه في هجاء ، فقال :
عجبت منها ويحها كيف لا تخطئ بالإحسان في النّدره
وهذا مأخوذ من قول محمد بن مناذر يهجو خالد بن طليق ، وكان قد تقلد قضاء البصرة :
يا عجبا من خالد كيف لا يخطئ فينا مرّة بالصواب كان قضاة الناس فيما مضى من رحمة اللَّه ، وهذا عذاب
وهذا أيضا من قلب الهجاء مديحا ، والمديح هجاء ؛ كما قال مسلم بن الوليد يهجو قوما :
قبحت مناظرهم فحين خبرتهم حسنت مناظرهم بقبح المخبر
قلبه أبو الطيب المتنبي فقال :
وأستكثر الأخبار قبل لقائه فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر
وقال أبو تمام :
عبأ الكمين له فضلّ لحينه وكمينه المخفى عليه كمين
قلبه البحتري فقال :
لا ييأس المرء أن ينجيه ما يحسب الناس أنه عطبه
وقال أبو تمام :
وحشيّة ترمى القلوب إذا غدت وسني فما تصطاد غير الصّيد
قلبه البحتري فقال :
على أنني أخشى على دار أمنها فوارس يصطاد الفوارس صيدها