متلثّم لجم الحديد يلوكها
لوك الفتاة مساوكا من إسحل « 1 »
ومحجّل غير اليمين كأنّه
متبختر يمشى بكمّ مسبل
وقال :
قد أغتدى بقارح
مسوّم يعبوب « 2 »
ينفى الحصى بحافر
كالقدح المكبوب
قد ضحكت غرّته
في موضع التّقطيب « 3 »
وقال أيضا :
ولقد وطئت الغيث يحملني
طرف كلون الصبح حين وفد
حمّاع أطراف الصّوار فما الأخ
رى عليه إذا جرى بأشد « 4 »
يمشى فيعرض في العنان كما
صدف المعشّق ذو الدّلال وصد
فكأنه موج يذوب إذا
أطلقته فإذا حبست جمد
وقال أيضا يصف سيفا :
ولى صارم فيه المنايا كوامن
فما ينتضى إلَّا لسفك دماء
ترى فوق متنيه الفرند كأنه
بقية غيم رقّ دون سماء
وقال يصف نارا :
مشهّرة لا يحجب النخل ضوءها
كأنّ سيوفا بين عيدانها تجلى
يفرّج أغصان الوقود اضطرامها
كما شقّت الشقراء عن متنهاجلَّا « 5 »
هامش
« 1 » اللجم : جمع لجام ، والإسحل بالكسر : شجر يستاك به
« 2 » القارح من ذي الحافر : ما طلع نابه ، وذلك في السنة التاسعة ، والمسوم : المعلم ، واليعيوب : السهل الجرى في عدوه
« 3 » التقطيب : العبوس
« 4 » الصوار : القطيع
« 5 » الشقراء : فرس زهير بن جذيمة - ومتنها : ظهرها ، والجل - بالضم - السرج ( م )