وغير ذلك ، ومنه ذكر " على " بعد قوله صلى الله عليه وعلى آله وترك الآل معه صلى الله عليه وسلم
مع أنه مرغوب بغير نزاع ، وإنما النزاع كان في الافراد ، فإنهم يتركون الآل معه ،
ويقولون صلى الله عليه والعجب أنهم يتركون الآل وفي حديث كعب الأحبار ( 1 ) حيث
يقولون سأله عن كيفية الصلاة عليه ، فقال صلى الله عليه وآله قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد
كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم الخ فتأمل .
ويدل على أن إيذاء الله ورسوله حرام موجب للعن أبدا قوله تعالى : " إن
الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ( 2 ) "
ويدل على تحريم إيذاء المؤمنين والمؤمنات ، أي المسلمين والمسلمات بغير
استحقاق وجناية يقتضي ذلك ويبيحه قوله تعالى " والذين يؤذون المؤمنين
والمؤمنات بغير ما اكتسبوا " أي بغير جناية واستحقاق تبيح ذلك " فقد احتملوا بهتانا
وإثما مبينا " .
ويدل على أن التقوى وهو الاتيان بالمأمور به ، والانتهاء عن المعاصي
والقول السديد أي قولا حقا عدلا موجب لاصلاح الأعمال ، وغفران الذنوب قوله
تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعماكم ويغفر
لكم ذنوبكم ( 3 ) " والمراد حفظ اللسان في كل باب لان حفظه وسداد القول رأس
الخير كله والمعنى راقبوا الله من حفظ ألسنتكم وتسديد قولكم ، فإنكم إن فعلتم
ذلك أعطاكم الله ما هو غاية الطلبة ، من تقبل حسناتكم ، والإثابة عليها ، ومن
مغفرة سيئاتكم وتكفيرها ، وقيل : إصلاح الأعمال التوفيق في المجئ بها صالحة
مرضية .
هامش
( 1 ) مر أن الصحيح كعب بن عجزة .
( 2 ) الأحزاب : 57 ، وما بعدها ذيلها
( 3 ) الأحزاب : 70 .