* ( النوع السادس ) *
في المندوبات وفيه آيات :
الأولى : فصل لربك وانحر ( 1 ) .
قيل : المراد صلاة العيد ، فيكون دليلا على وجوبها ، ويكون الشرائط
مستفادة من السنة الشريفة ويؤيده " وانحر " على تقدير أن المراد به نحر الإبل
كما قيل ، ويمكن إرادة ذبح ما ذبح ليدخل الشاة وغيرها أيضا ، أي صل صلاة
العيد ، واذبح أضحيتك ، ويكون المراد الهدي الواجب ، أو يكون وجوب الأضحية
مخصوصا به صلى الله عليه وآله للإجماع المنقول على الظاهر على عدم وجوبها على أمته ، بل هي
سنة مؤكدة للأخبار المذكورة في محلها ، وإن نقل الوجوب عن ابن الجنيد في
في الدروس قال : وروى الصدوق خبرين ( 2 ) بوجوبها على الواجد ، وأخذ ابن الجنيد
بهما ، وقيل المراد صلاة الفجر بالمشعر ، وذبح الهدي بمنى ، وقيل المراد الصلاة
مطلقا وجعل نحر المصلي إلى القبلة فيها ، وهو كناية عن استقبال القبلة فيها
فكأنه قيل : صل إلى القبلة ويحتمل كون المراد رجحان فعل الصلاة لله مطلقا والذبح
له ، ويكون التفصيل بالوجوب والندب من السنة والاجماع وقد نقل في مجمع
البيان ( 3 ) أخبارا دالة على أن المراد رفع اليد بالتكبيرات في الصلاة إلى محاذاة
نحر الصدر وهو أعلاه كالمنحر ، أو موضع القلادة قاله في القاموس وهي رواية عمر
بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله " فصل لربك وانحر " هو رفع
يديك حذاء وجهك ، ورواية عبد الله بن سنان عنه عليه الصلاة والسلام مثلها ورواية
جميل قال : قلت لأبي عبد الله عليه الصلاة والسلام " فصل لربك وانحر " فقال بيده
هامش
( 1 ) الكوثر : 2 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 292 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 ، وأخرج بعضها الحر العاملي في الوسائل الباب 9
من أبواب تكبيرة الاحرام ، ومثلها في الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 403 .