ونحوها من الجمجم ، وألحق المقطوعة ، وإن كان واجداً للنعل . وهو وجه حكاه القاضي في شرح المذهب .
وحكى أبو العباس حفيده عنه : أنه كان يقول : إذا حلف بالتزامات - كالكفر واليمين بالحج والصيام ، ونحو ذلك من الالتزامات ، وكانت يمينه غموساً - أنه يلزمه ما حلف عليه .
وذكر صاحب المبهم - الشيخ عبد اللّه كتيلة - أنه حج سنة إحدى وخمسين وستمائة . قال : فسألت شيخنا - يعني الشيخ مجد الدين - بمكة على ابن السبيل إذا كان يقدر القرض ، يجوز أن يأخذ من الزكاة . فقال : يلزمه أن يقترض إن قدر على ذلك ، ولا يجوز له الأخذ ، ولا تبرأ ذمة من يعطيه إذا علم بقدرته على الاقتراض .
قال : وسألت عن ذلك شيخنا عبد الرحمن ابن أخي الشيخ - يعني ابن أبي عمر بمنى ؟ فقال : نعم يجوز له الأخذ من الزكاة ؛ لأن كلام اللّه تعالى على إطلاقه ، ولم يشترط أصحابنا عدم قدرته على الاقتراض . قال : ولأن ذمته تشتغل من قبل من له الدين . وفي ذلك ضرر يتعب قلبه ، ويشتت همه ، وحرصه على براءة ذمته ، وخوفه أن يموت ولم يكن على يقين من قضاء دينه قبل موته . انتهى . حسن بن أحمد بن أبي الحسن بن دويرة البصري ، المقرئ الزاهد أبو علي ، شيخ الحنابلة بالبصرة ، ورئيسهم ومدرسهم : اشتغل عليه أمم ، وختم عليه أزيد من ألف إنسان . وكان صالحاً زاهداً ورعاً .
وحدث بجامع الترمذي بإجازته من الحافظ أبي محمد بن الأخضر ، فسمعه منه الشيخ نور الدين عبد الرحمن بن عمر البصري مدرس المستنصرية . وهو
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 254
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٥٤