وكتب الكثير بخطه .
وكان فاضلاً متديناً . واخترمته المنية ولم يحدث مما حصل إلا بيسير .
توفي في سنة ثلاث وخمسين وستمائة بحلب . رحمه اللّه . وذكره الحافظ عز الدين الحسيني . محمد بن أحمد بن الحسين الموصلي ، المقرئ ، الفقيه الأديب ، شمس الدين أبو عبد الله . ويعرف بشعلة : قرأ القرآن على أبي الحسن علي بن عبد العزيز الأربلي وغيره . وتفقه . وقرأ العربية ، وبرع في الأدب والقرآن ، وصنف تصانيف كثيرة ، ونظم الشعر الحسن .
قال الحافظ الذهبي : كان شاباً فاضلاً . ومقرئاً محققاً ، ذا ذكاء مفرط ، وفهم ثاقب . ومعرفة تامة بالعربية واللغة ، وشعره في غاية الجودة . نظم في الفقه وفي التاريخ وغيره . ونظم كتاب " السمعة في القراءات السبعة " وكان - مع فرط ذكائه - صالحاً زاهداً متواضعاً . كان شيخنا التقي المقصاتي يصف شمائله وفضله ، ويثني عليه . وكان قد حضر بحوثه . وسمع أبا الحسن شيخه يقول : كان أبو عبد الله نائماً إلى جانبي فاستيقظ ، وقال لي : رأيت الساعة رسول اللِّه صلى الله عليه وسلم ، فطلبت منه العلم ، فأطعمني تمرات . قال أبو الحسن : من ذلك الوقت فتح اللّه عليه ، وتكلم .
قلت : له تصانيف كثيرة ، أكثرها في القراءات " شرح الشاطبية " ونظم " عقود ابن جني " في العربية سماه " العنقود " ونظم " اختلاف عدد الآي برموز الْجُمَل " وله نظم العبادات من " الخرقي " وله كتاب " الناسخ والمنسوخ " في القرآن . وكلامه فيه يدل على تحقيقه وعلمه ، وله كتاب " فضائل الأئمة الأربعة " ومن نظمه قوله :
دع عنك ذكر فلانة وفلان * واجنب لما يلهي عن الرحمن
واعلم بأن الموت يأتي بغتة * وجميع ما فوق البسيطة فان
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 256
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٥٦