قرأ على الشيخ مجد الدين القراءات جماعة . وأخذ الفقه عند ولده شهاب الدين عبد الحليم ، وابن تميم صاحب " المختصر " وغيرهما . وسمع منه خلق .
روى عنه ابنه شهاب الدين أبو العباس ، والحافظ عبد المؤمن الدمياطي ، والأمين بن شقير الحراني ، وأبو إسحاق بن الظاهري الحافظ ، ومحمد بن أحمد القزاز ، وأحمد الدشتي ، ومحمد بن زناطر ، والعفيف إسحاق الآمدي ، والشيخ نور الدين البصري مدرس المستنصرية ، وأبو عبد اللّه بن الدواليبي .
وأجاز لتقي الدين سليمان بن حمزة الحاكم ، ولزينب بنت الكمال ، وأحمد بن علي الجزري .
وهما خاتمة من روى عنه . وقد أجاز لي . وتوفي يوم عيد الفطر بعد صلاة الجمعة من سنة اثنتين وخمسين وستمائة بحران . ودفن بظاهرها رحمة اللّه عليه .
وتوفيت ابنة عمه زوجته بدرة بنت فخر الدين ابن تيمية قبله بيوم واحد .
هكذا أرخ سنة وفاته الحافظ الشريف عز الدين ، وابن الساعي ، والذهبي وغيرهم .
وقرأت بخط حفيده أبي العباس - مما كتبه في صباه - حدثنا والدي أن أباه أبا البركات توفي بعد العصر من يوم الجمعة يوم عيد الفطر سنة ثلاث وخمسين وستمائة . ودفن بكرة السبت .
وصلَى عليه أبو الفرج عبد القاهر بن أبي محمد عبد الغني بن أبي عبد اللّه ابن تيمية ، غلبهم على الصلاة عليه ، ولم يبقَ في البلد من لم يشهد جنازته إلا معذور . وكان الخلق كثير جداً .
ودفن بمقبرة الجبانة من مقابر حران . رحمه الله .
ذكر بعض فوائده الغريبة وفتاويه ذكر الشيخ تقي الدين رحمه اللّه : أن جده كان أحياناً يفتي : أن الطلاق الثلاث المجموعة إنما تقع واحدة فقط ، وأنه كان يفتي بذلك سراً .
وذكر عنه : أنه لما حج في آخر عمره كان يفتي بأن المحرم له لبس السرموزة
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 253
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٥٣