فما يختص كل شخص من غير أن ينوب فعل غيره ( 1 ) فيه
منابه فهو الموصوف بأنه من فروض الأعيان ، كالصلاة والصيام ( 2 )
وأكثر العبادات .
وما ينوب فيه فعل الغير ، ويسقط معه الفرض هو الموصوف
بأنه من فروض الكفايات ، نحو الصلاة على الموتى والجهاد .
وليس بواجب في كل فعل أن يكون إما قبيحا أو حسنا ،
لان ذلك لو وجب لكان المقتضي له مجرد الحدوث ، وهذا ( 3 )
يقتضي قبح كل محدث ( 4 ) أو حسن كل محدث ( 5 ) ، وليس التعري
من الحسن والقبح ( 6 ) كتعري المعلوم من وجود وعدم ، وتعري
الموجود من حدوث وقدم ، لان ذلك نفي وإثبات متقابل
لا واسطة بينهما ، والحسن والقبح إشارة إلى حكمين . ومثال
ما ليس بحسن ولا قبيح ( 7 ) كلام النائم ، وحركة أعضائه ( 8 ) التي
لا تتعداه ، لان الكلام لا حكم له مع ارتفاع القصود كلها ،
هامش
1 - ب : - غيره .
2 - الف : كالصيام والصلاة .
3 - الف : + لا .
4 - ج : محدوث .
5 - الف وب : - أو حسن كل محدث .
6 - ب وج : القبح والحسن .
7 - ج : القبح .
8 - ج : - أعضائه .