أن يكون كذبا ، وإذا لم يكن كذبا ( 1 ) فلابد ( 2 ) من كونه صدقا ( 3 ) ،
على ما بيناه ( 4 ) من الكلام على صفة التواتر وشروطه ، فلا فرق
على هذه الطريقة بين خبر العدل و ( 5 ) خبر من ليس كذلك ،
ولذلك ( 6 ) قبلنا أخبار الكفار كالروم ومن جرى مجراهم
إذا خبرونا عن بلدانهم ، والحوادث الحادثة فيهم ، وهذا مما
لا شبهة فيه .
فأما الراوي للحديث ، فلا يجوز أن يروي إلا ما سمعه عمن
حدث عنه ( 7 ) ، أو قرأه ( 8 ) عليه ، فأقر له به ، فإذا سمع الحديث من
لفظه ، فهو غاية * التحمل ، فله أن يقول : ( حدثني ) و ( أخبرني ) و ( سمعت ) ،
فإذا كان معه غيره جاز أن يقول : ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) ( 9 ) . وفي
الناس من منع الراوي من لفظ الجمع إذا ( 10 ) كان قاطعا على أنه
ما حدث غيره . وليس ذلك بصحيح ، لأنه ( 11 ) يجوز أن يأتي بلفظ
هامش
1 - الف : - وإذا لم يكن كذبا .
2 - الف : بل لابد .
3 - ب : - صدقا .
4 - ب : بينا .
5 - ب : أو .
6 - ب : كذلك .
7 - ب : - عنه .
8 - الف : قرائه .
9 - ب : فأخبرنا .
10 - الف : ان .
11 - ب : + لا .