الجمع على سبيل التعظيم والتفخيم ، وإن أراد نفسه ، كأن ( 1 ) يقول
الملك : ( فعلنا ) و ( صنعنا ) .
وأجاز كل من صنف في ( 2 ) أصول الفقه أن يقول من قرأ
الحديث على غيره ، ثم قرره عليه ، فأقربه على ما قرأه عليه ، أن يقول :
( حدثني ) و ( أخبرني ) ، وأجروه مجرى أن يسمعه من لفظه .
ومنهم من منع من أن يقول : ( سمعت فلانا يحدث بكذا ) . والصحيح أنه
إذا قرأه عليه ، وأقر له به ، أنه يجوز أن يعمل به إذا كان ممن
يذهب إلى العمل بخبر الواحد و ( 3 ) يعلم أنه حديثه ، وأنه سمعه
لاقراره له بذلك ، ولا يجوز أن يقول : ( حدثني ) ولا ( أخبرني ) ،
كما لا يجوز أن يقول : ( سمعت ) ، لان معنى ( حدثني ) و ( أخبرني )
أنه نقل حديثا وخبرا عن ذلك ، وهذا كذب محض . وكيف يمتنع
( سمعت ) ولا يمتنع ( حدثني ) و ( أخبرني ) ، ومن خبر وحدث
لابد أن يكون سامعا والمحدث مسمعا ؟ ! .
ومعولهم في ذلك على أن يقولوا : قراءته ( 4 ) عليه وإقراره له به
هامش
1 - ب : كما .
2 - الف : - في .
3 - ب : - و .
4 - هذا هو الصحيح ، لكن المكتوب في نسختي الف وب بهذا الشكل ( قرأته ) .