يجري مجرى الحديث والاخبار ، ويحل محل أن يسمعه من لفظه ،
لأنه لا فرق بين أن يتلفظ البايع بالبيع وقبض الثمن وضمان الدرك
المكتوب في الصحيفة ، ويسمع ذلك من لفظه ، وبين أن يقرأ عليه
الصحيفة ، و ( 1 ) يقرره عليها ، ويشهد على نفسه بذلك . ولا فرق بين
أن يقول الرجل لغيره : ( هذا كتابي ) ، وبين أن يقول له غيره :
( هذا كتابك ) فيقول : ( نعم ) ، لأنه في الحالين ( 2 ) يجوز ( 3 ) أن يحكى
ذلك عنه ، وإنما كان كذلك ، لان الجواب ينضم ( 4 ) إلى السؤال
فيصير كأنهما من جهته على سبيل ( 5 ) الابتداء .
والجواب عن ذلك أن قراءته ( 6 ) عليه وإقراره له به لا يقتضيان
أن يكذب ، فيقول : ( حدثني ) ولم يحدثه ، أو ( 7 ) ( أخبرني ) ولم
يخبره ، كما لا يقتضيان أن يقول : ( سمعت منه ( 8 ) ) ، وإنما يقتضي
ذلك الثقة بأنه حديثه وسماعه وروايته . وقد رضينا بالمثال الذي
ذكروه ( 9 ) في التقرير على الصحيفة ، لان الشاهد إذا قرره على ما فيها
هامش
1 - ب : أو .
2 - ب : الحالتين .
3 - الف : - يجوز .
4 - الف : ينظم .
5 - ب : - سبيل .
6 - راجع ذيل الصحيفة الماضية رقم ( 4 ) .
7 - الف : و .
8 - ب : - منه .
9 - الف : ذكرتموه .