وافقه ممن نفى العمل ( 1 ) بأخبار الآحاد كلها مما لا يحصل عنده
علم ( 2 ) ويقين ؟ ! فليس النظام ومن وافقه بدون أبي ( 3 ) علي
وأصحابه . ومن العجب قولهم : إنهم إنما عملوا على العمل
بأخبار الآحاد لنص من الرسول صلى الله عليه وآله قاطع على ذلك ، وإنما
لا يوجد هذا النص المعين في النقل لان الاجماع قد أغنى عن نقله ،
وهذا فاسد ، لان قيام حجة و ( 4 ) دلالة لا يغني ( 5 ) عن أخرى ، ولو كان
الرسول عليه السلام قد نص لهم على وجوب العمل بخبر الواحد نصا
معينا مفصلا ، لوجب كون ( 6 ) نقل ( 7 ) هذا النص والتواتر به مستمرا
وأن ينعقد الاجماع على مضمونه ، لان ( 8 ) الحجج قد تترادف ،
وتتضاعف . وبعد ، فقد بينا أنه ( 9 ) لا إجماع على ما ذكروه ، فيغني
عن التواتر بالنص عليه .
وأما الوجه الثاني في الكلام على هذه الطريقة - إذا سلمنا
صحة كل شئ رووه من هذه الأخبار المعينة ، ولم نقدح ( 10 )
هامش
1 - ج : العلم .
2 - الف : - علم .
3 - ج : أبو .
4 - الف : أو .
5 - الف وب : تغنى .
6 - ب : - كون .
7 - الف : - نقل .
8 - ب : لأنه .
9 - الف : ان .
10 - ب وج : يقدح .