تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
التعبد ( 1 ) ، بذلك وغير محيل له ، على ما مضى في الباب الأول ، ووافق على ذلك كل من منع عقلا من العبادة به من النظام وغيره من المتكلمين . وذهب الفقهاء وأكثر المتكلمين ( 2 ) إلى أن العبادة قد وردت بالعمل بخبر الواحد في الشريعة . وكان أبو علي الجبائي لا يعمل بخبر الواحد في الشريعة ، ويعمل بخبر الاثنين فصاعدا ، ويجريه ( 3 ) مجرى الشهادة . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه أنه لا خلاف بيننا وبين محصلي ( 4 ) مخالفينا في هذه المسألة أن العبادة بقبول خبر الواحد والعمل به طريقة الشرع ( 5 ) والمصالح ، فجرى مجرى سائر ( 6 ) العبادات الشرعية في اتباع المصلحة ، وأن العقل غير دال عليه ، وإذا فقدنا في أدلة الشرع ما يدل على وجوب العمل به ( 7 ) ، علمنا انتفاء العبادة به ، كما نقول ( 8 ) في سائر الشرعيات والعبادات الزائدة على ما أثبتناه وعلمناه ( 9 ) ، وعلى هذه الطريقة نعول ( 10 ) كلنا في ( 11 ) نفي
هامش
1 - ب وج : مجوزا للتعبد . 2 - ج : المتكلمين وأكثر الفقهاء . 3 - الف : يجرى . 4 - الف : محققي ( خ ل ) . 5 - الف : الشريعة . 6 - الف : كسائر ، بجاى ( مجرى سائر ) . 7 - ب : بما ، بجاى به . 8 - ب : يقول . 9 - ج : علمنا . 10 - ب : يعول . 11 - ب : على .