تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
( ستكثر ( 1 ) الكذابة علي ) . وليس ذلك بمعتمد : أما الخبر الأول ، فيتضمن الوعيد ، ولا يعلم وقوع الفعل لا محالة ، والخبر الثاني خبر واحد لا يوجب القطع على صحة مخبره . فالصحيح ما قلناه من التجويز من غير قطع ، وإنما يعلم كذب بعض الأخبار المروية عنه صلى الله عليه وآله على سبيل الوصف دون التعيين ( 2 ) . فنقول : كل خبر دل ظاهره على إجبار ( 3 ) أو تشبيه أو ما جرى مجرى ذلك ( 4 ) ، مما علمنا استحالته ، من غير قرينة ، ولا على وجه الحكاية ، وكان احتماله للصواب بعيدا متعسفا ، وجب الحكم ببطلانه ، لان الحكمة والدين يمنعان من الخطاب بما يحتاج إلى تعسف وتكلف شديد حتى يحتمل الصواب . وأما ( 5 ) كون الخبر صدقا ، فمخالف لكونه كذبا ( 6 ) ، لأنه لا خبر روي إلا ويحتمل الصدق والكذب ، وليس يجوز أن يجعل وجوب العمل به ( 7 ) دليلا على كونه صدقا لأنا قد نعمل ( 8 ) بما يجوز كونه كذبا من شهادة الشاهدين بلا خلاف ( 9 ) .
هامش
1 - ج : ستذكر . 2 - الف : التعبير . 3 - ج : اخبار . 4 - ج : ذلك مجرى . 5 - ب وج : فاما . 6 - ب : كاذبا . 7 - الف : - به . 8 - ج : نعلم . 9 - ب : - بلا خلاف .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 516 | الشريف المرتضى / أبو القاسم گرجي