وهو من الباب الذي متى كان واجبا فلا بد من دلالة على وجوبه .
ومن ( 1 ) ذلك أننا ننفي بلدا ( 2 ) زائدا على ما عرفناه من البلدان ،
من حيث لو كان موجودا لخبرنا عنه ، فنجعل ( 3 ) الطريق إلى نفيه
نفي الخبر عنه ، ولا يجوز إثبات بلد * بأن نقول ( 4 ) : لو لم يكن
ثابتا لخبرنا عن فقده ، وكذلك ننفي ( 5 ) وقوع فتنة عظيمة في الجامع
يوم الجمعة لفقد الخبر عنها ، ولا تثبت هذه الفتنة من حيث ارتفع
الخبر عن انتفائها ، لان نقل الاخبار أحد الأدلة ، فاعتبر في نفي
الأمور نفي ورودها بإثباتها ، ولم يعتبر ( 6 ) في إثباتها نفي ورودها ( 7 )
بنفيها .
وقد كنا قديما أملينا ( 8 ) مسألة استقصينا فيها الكلام على هذه
النكتة ، وبينا أن هذه الطريقة تقتضي ( 9 ) إثبات ما لا يتناهى من
الأدلة ، لأننا ( 10 ) ننفي ما لا نهاية له ، فلو احتجنا في كل منفي إلى دليل ( 11 )
هامش
1 - الف : - من .
2 - ج : ينفى بلد .
3 - ج : لنجعل .
4 - ج : يقول .
5 - ب : تبقى .
6 - ج : نعتبر .
7 - ب : - باثباتها ، تا اينجا .
8 - الف : أثبتنا .
9 - ج : يقتضى .
10 - الف : لانالا .
11 - ب وج : + و .