تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
المائدة ، لكان ذلك أقوى من إذنه بالقول . ولو أشار إلى تناول الشئ ، لكان كالاذن بالقول . ومما يمكن أن يذكر هيهنا أن ما يملكه أحدنا لا بد من كونه رزقا له ونفعا ، ولو ملكنا ( 1 ) ما ليس هذه حاله ، لحسن من غيرنا ( 2 ) تناوله من دون ( 3 ) إذننا ، وما يملكه تعالى هذه حاله ، فمن أين أن التصرف فيه ( 4 ) لا يجوز إلا بإذنه ؟ ! . وبعد ، فإن معنى قولنا فيما خلقه الله تعالى - : ( إنه ملكه ) أنه يقدر على التصرف فيه بالافناء وغيره ، وليس هذا هو المراد فينا ، بل المراد أنه يتصرف ( 5 ) فيه بوجوه المنافع ، ولذلك ( 6 ) قيل فيما فات الانتفاع به كالميتة وغيرها : إنه ( 7 ) ليس بملك ، وقد علمنا أن في تصرفنا في منافع الغير تفويتا لنفعه ، فيجب كونه ظلما إلا أن يعلم بإذنه أن هناك نفعا هو أجدى علينا ، ولا يتأتى ( 8 ) ذلك فيما يملكه تعالى .
هامش
1 - ج : مكنا . 2 - ج : غير . 3 - الف : غير . 4 - ب : - فيه . 5 - ب : نتصرف . 6 - ج : كذلك . 7 - الف : - انه . 8 - ج : تتنافى .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 822 | الشريف المرتضى / أبو القاسم گرجي