المائدة ، لكان ذلك أقوى من إذنه بالقول . ولو أشار إلى تناول
الشئ ، لكان كالاذن بالقول .
ومما يمكن أن يذكر هيهنا أن ما يملكه أحدنا لا بد من
كونه رزقا له ونفعا ، ولو ملكنا ( 1 ) ما ليس هذه حاله ، لحسن
من غيرنا ( 2 ) تناوله من دون ( 3 ) إذننا ، وما يملكه تعالى هذه
حاله ، فمن أين أن التصرف فيه ( 4 ) لا يجوز إلا بإذنه ؟ ! .
وبعد ، فإن معنى قولنا فيما خلقه الله تعالى - : ( إنه ملكه ) أنه
يقدر على التصرف فيه بالافناء وغيره ، وليس هذا هو المراد فينا ،
بل المراد أنه يتصرف ( 5 ) فيه بوجوه المنافع ، ولذلك ( 6 ) قيل فيما
فات الانتفاع به كالميتة وغيرها : إنه ( 7 ) ليس بملك ، وقد علمنا
أن في تصرفنا في منافع الغير تفويتا لنفعه ، فيجب كونه ظلما إلا
أن يعلم بإذنه أن هناك نفعا هو أجدى علينا ، ولا يتأتى ( 8 ) ذلك
فيما يملكه تعالى .
هامش
1 - ج : مكنا .
2 - ج : غير .
3 - الف : غير .
4 - ب : - فيه .
5 - ب : نتصرف .
6 - ج : كذلك .
7 - الف : - انه .
8 - ج : تتنافى .