ثم إذا تجاوزنا عن ذلك ، ولم نتعرض ( 1 ) للكلام ( 2 ) في أصل
الخبر ، لم يكن فيه دلالة لهم ، لأنه قال : ( أجتهد رأيي ) ولم يقل
في ماذا ، ولا ينكر أن يكون معناه أي أجتهد رأيي ( 3 ) حتى أجد ( 4 )
حكم الله تعالى في الحادثة من الكتاب والسنة ، إذ ( 5 ) كان في
أحكام الله فيهما ( 6 ) مالا يتوصل إليه إلا ( 7 ) بالاجتهاد ، ولا يوجد في ظواهر
النصوص ، فادعاؤهم أن إلحاق الفروع بالأصول في الحكم لعلة
يستخرجها القياس هو الاجتهاد الذي عناه ( 8 ) في الخبر مما لا دليل
عليه ، ولا سبيل إلى تصحيحه .
فإن ( 9 ) قالوا : ما وجد ( 10 ) في دليل النص من كتاب أو سنه هو
موجود فيهما ، وقوله صلى الله عليه وآله - : ( فإن لم تجد ) يجب أن يحمل
على عمومه ، وعلى أنه لم يجده على كل وجه ، وإذا حمل على
ذلك ، فليس بعده إلا الرجوع إلى القياس الذي نقوله ( 11 ) .
هامش
1 - ب وج : يتعرض .
2 - ج : الكلام .
3 - ب : - ولم يقل ، تا اينجا .
4 - ج : أحد .
5 - ب وج : إذا .
6 - ج : - الله فيهما .
7 - ج : - الا .
8 - ب : - عناه .
9 - ب : وان .
10 - ب : وجدنا .
11 - الف : - نقوله ، ج : يقوله .