فإن قالوا : إن الأنصار لم تفسق ( 1 ) بما دعت إليه ، وإن كان الحق
في خلاف قولها ، ولا استحقت اللعن والبراءة .
قيل لهم ( 2 ) : فما تنكرون أن يكون الحق في أحد ما قالته
الصحابة من المسائل التي ذكرتموها دون ما عداه ، وأن يكون
من خالفه لا يستحق شيئا مما ذكرتم .
ويسألون ( 3 ) أيضا على هذا الوجه في جميع ما اختلفت فيه الصحابة
مما الحق فيه في واحد ، كاختلافهم في مانع الزكاة هل يستحق
القتال ، وغبر ذلك من المسائل . ويقال : يجب إذا كان من فارق
الحق في هذه المسائل ( 4 ) من الصحابة قد أخطأ أن يكون في تلك
الحال فاسقا منقطع الولاية ملعونا ( 5 ) مستحقا للمحاربة .
ويسألون ( 6 ) أيضا عن قضاء عمر في الحامل المعترفة بالزنا
بالرجم ( 7 ) ، حتى قال له ( 8 ) أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن كان لك عليها سبيل ( 9 )
هامش
1 - ب : يفسق 4
2 - الف : - لهم .
3 - الظاهر أن هذا هو الصحيح ، لكن في نسخة الف : تسألون ، وفي ب : يشتكون ،
وفي ج : يشكون .
4 - ج : + له .
5 - الف : - ملعونا .
6 - ج : يشكوا .
7 - الف وج : الرجم .
8 - الف : - له .
9 - ج : سبيل عليها .