الحرام أنه مثبت ( 1 ) بغالب الظن القوي ، لان العلم الذي هو نظير
العلم بالبلدان وما أشبهها ( 2 ) يجب اشتراك العقلاء فيه ، وليس هم ( 3 )
بمشتركين فيما ذكرناه . وإذا كان استدلالهم مبنيا على أن هذه
الوجوه من المذاهب المروية عنهم لا يجوز أن تستدرك ( 4 ) إلا
بالقياس ، وكان ( 5 ) ذلك مظنونا غير معلوم ، بطل اعتمادهم من أصله .
وكيف يمكن زائدا على ما ذكرناه أن ( 6 ) يدعى العلم الضروري
في تفصيل هذه المذاهب مع اختلاف الروايات فيها ؟ ! لان ابن
مسعود تختلف ( 7 ) الرواية عنه فيروى أنه كان يجعله يمينا ، وتارة
يروى أيضا أنه يجعله تطليقة واحدة ، ويروى عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه كان يجعل الحرام تطليقات ثلثا ، ونحن نروي عنه
عليه السلام ( 8 ) أنه كان لا يعتد ( 9 ) بذلك ، ولا يجعل له حكما البتة ،
كما رووا ( 10 ) عن مسروق ، فمع هذا الاختلاف كيف يدعى العلم
هامش
1 - الف : يثبت .
2 - ب : - وما أشبهها .
3 - الف وج : - هم .
4 - الف : يستدل .
5 - الف : - كان .
6 - الف : بان .
7 - ج : يختلف .
8 - الف : - عليه السلام .
9 - ج : تعتد .
10 - الف : روى .