ودون الامرين في الرتبة تفصيل المذاهب ، وأن بعضهم جعل
الحرام طلاقا ، وبعض جعله يمينا ( 1 ) ، فإن هم ( 2 ) حملوا نفوسهم على
ادعاء العلم الضروري أو العلم المساوي للعلم بالبلدان والحوادث
العظام في القسم الأول ، لم ( 3 ) يمكنهم ذلك في الثاني ، وإن تم
لهم في الأول والثاني ، لم يتم في الثالث ، وليس يجوز في موضع ( 4 )
من المواضع أن يكون العلم بجمل ( 5 ) الأشياء يجرى مجرى العلم
بتفاصيلها ، ألا ترى أن العلم ببدر وحنين على الجملة لا يجري
مجرى العلم ( 6 ) بتفصيل ما جرى فيهما ( 7 ) ، وعدد القتلى ( 8 ) ، وما أشبهها ،
والعلم بالهجرة على الجملة لا يساوي العلم بتفصيلها ، والعلم بسخاء حاتم
وشجاعة عمرو على الجملة لا يساوي العمل بتفصيل أفعالهما ؟ ! . وأي عاقل
يقدم على القول ( 9 ) بأنني أعلم أن الصحابي ذهب في الحرام إلى
أنه طلاق أو يمين أو ظهار على حد علمي بمكة والهجرة ودعاء
النبي إلى نفسه ؟ ! وغاية ما يمكن ذكره في أقسام الخلاف في
هامش
1 - ج : عينا .
2 - ج : فإنهم .
3 - ج : لا .
4 - ج : الموضع .
5 - ب : بحمل ، ج : محمل .
6 - ج : - بتفاصيلها ، تا اينجا .
7 - ب : فمنهما .
8 - ج : القبلي .
9 - ج : - القول .