أنفذ معاذا إلى اليمن ، قال له : ( بماذا تقضي ( 1 ) ) ، قال : ( بكتاب الله ) ،
قال : ( فإن لم تجد في كتاب الله ) ، قال : ( بسنة رسول الله ) ، قال :
( فإن لم تجد في سنة رسول الله ) ، قال : ( أجتهد برأيي ( 2 ) ) ، فقال عليه السلام - :
( الحمد ( 3 ) لله الذي وفق رسول ( 4 ) رسول لله لما يرضاه رسول الله ) .
وبأنه قد ( 5 ) روي عن ابن مسعود مثل ذلك ، وهو أنه قال له : ( اقض
بالكتاب والسنة إذا وجدتها ، فإن لم تجد الحكم فيهما ، فاجتهد
رأيك ) . وبما روي عن عمر في رسالته المشهورة إلى أبي موسى
الأشعري إنه ( 6 ) قال : ( قس الأمور برأيك ) .
والرابع مما تعلقوا به قوله تعالى - : ( فاعتبروا يا أولي
الابصار ) ، قالوا : والاعتبار هو المقايسة ، لان الميزان يسمى معبارا ( 7 )
من حيث يتبين ( 8 ) به مساواة الشئ لغيره . وبما روي عن ابن عباس
من قوله في الأسنان : ( اعتبروا حالها بالأصابع التي ديتها
متساوية ) .
هامش
1 - ج : يقضى .
2 - ب : رأى .
3 - الف : الحد .
4 - ب وج : - رسول .
5 - ب : قال ، بجاى قد .
6 - ج : - انه .
7 - ج : معيار ، وفي نسخة الألف لم ترسم نقطة للكلمة .
8 - الف : بين ، ج : يبين .