والجواب عن ذلك أن ( 1 ) بالنص يعرف جميع الأحكام ، لكن
على وجهين مختلفين : أحدهما ( 2 ) الظاهر والصريح ، والآخر الاستدلال
كما أن العقليات تنقسم ( 3 ) إلى علم ضروري ومكتسب ( 4 ) ومستدل
عليه ، والجميع معلوم بالعقل ، والامر في المدركات بالضد
مما قالوه ، فإن بعضها قد يعلم بالادراك ، و ( 5 ) بعضها بالاخبار : إما
بقول الرسول ، أو بالتواتر ( 6 ) . وقد يعلم جلى المدركات بالادراك ،
وخفيها لا يعلم به ، إذا لم يقو ( 7 ) البصر على تمييزه ( 8 ) .
وربما قالوا : لو تعلق بعض الأحكام بعلة ، لجرت مجرى
علل العقل ، فكانت لا توجد ( 9 ) إلا موجبة قبل الشرع وبعده .
والجواب أن علل الشرع مفارقة لعلل العقل ، لأن علة الشرع
تتبع ( 10 ) الدواعي والمصالح ، وقد تختلف ( 11 ) الأحوال فيها ، وليس
كذلك ما هو موجب من علل العقل ( 12 ) وإنما سميت علة لان
هامش
1 - ب : - ان .
2 - ب : إحديهما .
3 - ج : ينقسم .
4 - ب : تكسب .
5 - الف : + قد .
6 - ب وج : التواتر .
7 - ب : يقوى .
8 - الف وج : تميزه .
9 - ج : يوجد .
10 - ج : يتبع .
11 - ب وج : يختلف .
12 - ج : الفعل .