وتحصيل هذا السؤال أنه إذا أجزتم التعبد بالقياس وهو
ممكن لوجود ( 1 ) الامارة ، فجوزوه مع فقد الامكان .
وربما ألزمونا قياسا على العبادة بالقياس ، وهي تابعة للمصالح ،
الاخبار بما يكون في المستقبل بالقياس ، ويقولون ( 2 ) : كما أن الخبر
لا يحسن إلا مع الثقة بأنه صدق ، فكذلك تكليف الفعل لا يحسن
إلا مع الثقة بأنه مصلحة .
والجواب عن ذلك أن ( 3 ) الله تعالى لو نصب للخبر الصدق
أمارة ، لجاز أن يكلف ذلك . ولهذا جاز من القائس ( 4 ) - عند من
أثبت القياس - أن يخبر عن وجوب الفعل ولا طريق له إلا القياس .
وأيضا فإن للظن مدخلا في وجوب الفعل وقبحه ، فجاز
القول بأن الاجتهاد يؤدي إليه ، وليس للظن مدخل في حسن الخبر
في موضع من المواضع .
وربما قالوا : إذا كان بعض المصالح لا يعلم إلا بالنص ،
فكذلك الجميع ، لان ما يعلم جليه من طريق به ( 5 ) يعلم ( 6 ) خفيه ( 7 )
كالمدركات .
هامش
1 - ج : لوجوه .
2 - ج : - ويقولون .
3 - الف : بان .
4 - ب : القياس .
5 - الف : - به .
6 - الف : العلم .
7 - ب : خفية .