وأما طريقة النظام ومن تابعه في إبطال القياس ، فاعتمادهم على
أن الشرعيات وقعت على وجوه لا يمكن معها دخول القياس ، لأنه
ورد باختلاف المتفقين ، واتفاق المختلفين ، كإيجاب ( 1 ) القضاء على
الحائض في الصوم ، وإسقاطه ( 2 ) عنها ( 3 ) في الصلاة ، وهي آكد من
الصوم ، وإيجابه على المسافر القضاء في الصوم ، وإسقاطه عنه فيما
قصر من الصلاة ، وإيجاب الغسل بخروج الولد والمني ، وهما
أنظف ( 4 ) من البول والغائط اللذين يوجبان الطهارة الصغرى ،
وإباحة النظر إلى محاسن الأمة الحسناء ، وحظر ذلك من الحرة ،
وإن كانت شوهاء .
والذي ذكروه غير صحيح ، لان لمثبت ( 5 ) القياس أن يقول :
إن ( 6 ) إطلاق القول بأن المتفقين لا يختلفان ، والمختلفين لا يتفقان ( 7 )
غير صحيح .
والصواب أن نقول ( 8 ) : إن المتفقين لا يختلفان في الحكم الذي
يقتضيه اتفاقهما ، وكذلك المختلفان لا يتفقان في الحكم الذي
هامش
1 - ب وج : - كايجاب .
2 - ج : اسقاط .
3 - ب وج : - عنها .
4 - الف : انضف .
5 - ج : المثبت .
6 - ب : بان .
7 - ج : المتفقين لا يختلفان ( مكرر شده ) .
8 - ب وج : يقول .