الواحد ، إما بحجة ، أو بشبهة ، كاجتماع ( 1 ) المسلمين على مذاهب
كثيرة ، مع الكثرة وتباين الهمم ، لأجل الحجة ، واجتماع اليهود
والنصارى والمبطلين على المذاهب الكثيرة ، بالشبهة ، وكما
أجمعوا ( 2 ) مع كثرتهم على القول بقتل المسيح عليه السلام وصلبه ، وإن
كان ذلك ( 3 ) باطلا .
وأما قول من نفى الاجماع ( 4 ) لتعذر ( 5 ) الطريق إليه ( 6 ) ، فجهالة ،
لأنا قد نعلم اجتماع الخلق الكثير على المذهب الواحد ، وترتفع ( 7 )
عنا الشبهة في ذلك ، إما بالمشاهدة ( 8 ) ، أو النقل . ونعلم من إجماعهم
واتفاقهم على الشئ الواحد ما يجرى ( 9 ) في الجلاء والظهور مجرى
العلم بالبلدان والأمصار والوقائع الكبار . ونحن نعلم أن المسلمين ( 10 ) ،
كلهم متفقون * على تحريم الخمر ووطئ الأمهات وإن لم نلق
كل مسلم في الشرق والغرب والسهل والجبل . ونعلم أيضا
أن اليهود والنصارى متفقون على القول بقتل المسيح وصلبه وإن
هامش
1 - ج : كالاجتماع .
2 - الف : اجتمعوا .
3 - ج : ذلك .
4 - ج : الاجتماع .
5 - الف : بتعذر .
6 - ب : - إليه .
7 - الف : ترفع ، ج يرتفع .
8 - ب : بالشهادة ، ج : المشاهدة .
9 - ج : جرى .
10 - ب : المسلمون .