لا نوافقهم ( 1 ) عليه ، ولا يجابون ( 2 ) إليه . وإذا طولبوا ( 3 ) بتصحيح ( 4 )
هذه العادة ، لم يحصلوا ( 5 ) إلا على مجرد الدعوى ، وليس كل
من عرف منه أنه رد باطلا وقبل حقا لا يجوز عليه بالشبهة أن
يقبل باطلا ويرد حقا ، وأكثر ما يقتضيه حسن الظن بهم أن
يكونوا عندنا ممن لا يدفع إلا ما اعتقد بطلانه ، وأداه اجتهاده
إلى وجوب رده ، ولا يقبل أيضا إلا ما اعتقد بحجة أو شبهة ( 6 )
صحته ، فأما تجاوز ذلك إلى ما يقتضي عصمتهم ، ونفي القبيح
عنهم ، من غير دلالة قاطعة ، فلا سبيل إليه ، وقد استقصينا هذه
النكتة في الكتاب الشافي ( 7 ) غاية الاستقصاء ، وتكلمنا على ما يلزمه
مخالفونا في هذا الموضع ( 8 ) ، مما هو عائد كله عند الكشف والفحص
عنه إلى ( 9 ) استيلاف ( 10 ) عصمة القوم بغير دلالة .
ثم إذا سلمنا صحة الخبر ، لم يكن فيه دلالة على ما يدعون ،
هامش
1 - ج : توافقهم .
2 - ب : يحابون .
3 - ب : طلبوا .
4 - ج : بصحيح .
5 - ج : يحصل .
6 - ب : شبهه .
7 - ب : الثاني ، ب وج : + في .
8 - الف : هذه المواضع .
9 - ج : على .
10 - ب وج : استسلاف .