وإنما يفزع مخالفونا في تصحيحه إلى أمور كلها عند التأمل
مبنية على أن إجماعهم حجة ، وقبولهم للشئ يقتضي صحته ،
وما أشبه ذلك ، وهذا هو استدلال ( 1 ) على الشئ بنفسه ،
وتمحل ( 2 ) وتعلل ، ونحن نبين ذلك . وربما ادعى مخالفونا أن
معناه متواتر ، وإن كانت ألفاظه من جهة الآحاد ، وأجروه
مجرى شجاعة عمرو وسخاء حاتم :
أما ( 3 ) الطريقة الأولى ، فأكثر ما فيها أن الأمة أطبقت ،
وأجمعت ( 4 ) على تصحيحه ، والرضا به ، ودون صحة ذلك خرط
القتاد ( 5 ) ، لان ذلك غير معلوم ، ولا مسلم ، وكل من خالف
في الاجماع من العلماء * قديما وحديثا ينكر ذلك غاية الانكار
، فمن أين أنهم في ذلك مصيبون ؟ ! ونحن قبل هذا الخبر الذي
هو الحجة في صحة الاجماع نجيز عليهم الخطأ ( 6 ) ، فلعل قبولهم
هذا الخبر من جملة ما هو جائز عليهم من الخطأ ، وادعاؤهم
أن لامتنا ( 7 ) عادة ألفت منهم في رد الباطل وقبول الحق ، مما
هامش
1 - ج : الاستدلال .
2 - ب . تمحلل .
3 - ب : فاما ، ج : واما .
4 - ج : اجتمعت .
5 - ج + و .
6 - ب : الخطاب .
7 - الف لامتناع .