تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وإنما يفزع مخالفونا في تصحيحه إلى أمور كلها عند التأمل مبنية على أن إجماعهم حجة ، وقبولهم للشئ يقتضي صحته ، وما أشبه ذلك ، وهذا هو استدلال ( 1 ) على الشئ بنفسه ، وتمحل ( 2 ) وتعلل ، ونحن نبين ذلك . وربما ادعى مخالفونا أن معناه متواتر ، وإن كانت ألفاظه من جهة الآحاد ، وأجروه مجرى شجاعة عمرو وسخاء حاتم : أما ( 3 ) الطريقة الأولى ، فأكثر ما فيها أن الأمة أطبقت ، وأجمعت ( 4 ) على تصحيحه ، والرضا به ، ودون صحة ذلك خرط القتاد ( 5 ) ، لان ذلك غير معلوم ، ولا مسلم ، وكل من خالف في الاجماع من العلماء * قديما وحديثا ينكر ذلك غاية الانكار ، فمن أين أنهم في ذلك مصيبون ؟ ! ونحن قبل هذا الخبر الذي هو الحجة في صحة الاجماع نجيز عليهم الخطأ ( 6 ) ، فلعل قبولهم هذا الخبر من جملة ما هو جائز عليهم من الخطأ ، وادعاؤهم أن لامتنا ( 7 ) عادة ألفت منهم في رد الباطل وقبول الحق ، مما
هامش
1 - ج : الاستدلال . 2 - ب . تمحلل . 3 - ب : فاما ، ج : واما . 4 - ج : اجتمعت . 5 - ج + و . 6 - ب : الخطاب . 7 - الف لامتناع .