في الشئ الواحد في الدلالة على الحقيقة . وإذا ثبت اشتراك هذه الصيغة
بين الوجوب والندب ، لم يجز أن يفهم أحدهما من ظاهر القول إلا
بدليل منفصل .
ونحن وإن ذهبنا إلى أن هذه اللفظة مشتركة في اللغة بين الندب
والايجاب ، فنحن نذهب إلى أن العرف الشرعي المتفق المستمر قد
أوجب أن يحمل مطلق هذه اللفظة إذا وردت عن الله ( تعالى ) أو عن
الرسول ( ص ع ) - على الوجوب ، دون الندب ، وعلى الفور ، دون
التراخي ، وعلى الاجزاء ، وتعلق الأحكام الشرعية به . وفي النهي
أنه يقتضي فساد المنهي عنه ، وفقد إجزائه . وكذلك نقول في اللفظ
الذي يذهب الفقهاء إلى أنه موضوع للاستغراق والاستيعاب في
اللغة ، ونذهب نحن إلى اشتراكه ، فنذهب إلى أن العرف الشرعي
قرر ومهد حمل هذه الألفاظ - إذا وردت عن الله ( تعالى ) أو عن رسوله ( ص ع ) - مع الاطلاق والتجريد على الاستغراق ، وإنما يرجع في
التخصيص إلى الدلالة .
والذي يدل على صحة هذه الجملة ما هو ظاهر لا يدخل على أحد
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 53
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٥٣