ورابعها قولهم : إن غاية ما يفعله من يريد الايجاب والالزام أن
يقول لغيره افعل .
وخامسها أن الامر بشئ بعينه يقتضي أنه حصر المأمور به ،
وقصره عليه ، وذلك يمنع من تعديه وتجاوزه .
وسادسها أنه لو لم يقتض الايجاب ، لم يكن بعض الوجوه بأن
يستفاد به أولى من بعض مع تضادها ، فيجب أن يقتضي الوجوب .
وسابعها قولهم : إذا كان الآمر لابد من أن يكون مريدا للمأمور
به ، وإذا أراده ، فقد كره تركه ، وربما قال بعضهم : إن إرادة الفعل
كراهة لضده .
وثامنها قولهم : إن الامر بالشئ يقتضي في المعنى النهي عن ضده ،
كما أن النهي عن الشئ يقتضي الامر بتركه .
وتاسعها أن لفظ الامر يجب أن يقتضي ضد ما يقتضيه لفظ النهي
في المعنى ، وإذا كان النهي يقتضي التحريم ، فالامر يقتضي
الايجاب .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 56
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٥٦